بيان المؤتمر الآشوري العام حول احداث كركوك الاخيرة 

 

إن ما يشهده العراق اليوم من تسارع في الأحداث وتصعيد سياسي يضع مصير العراق على المحك ويسلط الضوء على ما يعتري العملية السياسية القائمة في العراق من ضعف وأخطاء جوهرية ترتبط بأسس العمل السياسي العراقي والذي قام على محاصصة طائفية وعرقية امتدت تداعياتها إلى الشارع العراقي وتجسدت في أعمال العنف العرقي والطائفي، وما أحداث كركوك الأخيرة إلى نتيجة حتمية لما انتهجته القوى المتنفذة في الساحة العراقية من أساليب التخندق الحزبي والتمترس بالمصالح الجزئية على حساب المصلحة الوطنية العليا، وفي هذا الوقت الحرج الذي يمر به الوطن فإننا في المؤتمر الآشوري العام نستنكر ونشجب ما حصل من أحداث عنف وما طال مقرات الجبهة التركمانية في محافظه كركوك، ونرفض السياسات العرقية والطائفية في التعامل مع مسألة كركوك والتجاوز على عراقيتها ونذكر أن مثل هذه السياسات هي التي أوصلت الأمور إلى هذا الحال، وفي ذات الوقت فأننا نحمل القيادات الكردية مسؤولية تصعيد الأوضاع وتعبئة الشارع باتجاه تصعيد أعمال العنف.

إن استهداف التنظيمات السياسية والأحزاب هو خطوة واسعة باتجاه ضرب إمكانية إتاحة الفرصة للعراقيين للمشاركة في بناء العراق ويرسخ احتكار القوى المتنفذة بقوة السلاح للعملية السياسية ما سيؤدي إلى أعادة إنتاج النظام الديكتاتوري ومن هنا فإننا نطالب الشرفاء من العراقيين والنخب السياسية الوطنية بالوقوف موقفاً وطنياً نابعاً من الحرص على سلامة العراق وأمنه ووحدة أراضيه والسمو فوق التباينات العرقية والطائفية خدمة للوطن الحبيب والوقوف موقفاً يتلاءم مع حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم.

عاش العراق موحدا ارضا وشعبا

المؤتمر الآشوري العام 

31 تموز 2008

 


 

Created by Osidesign Copyright © 2008 AGC Media. All Rights Reserved