Home English بيانات المؤتمر ܐܫܘܪܝܐ اتصل بنا جريدة آشوريون

مهملة من الحكومة ومتروكة للرياح والأمطار والعصابات

كنوز الحضارة في قصر النمرود تواجه خطر الدمار

12.02.2009

الموصل/ واشنطن/ النور

حذرت صحيفة الكريستيان ساينز مونيتور من تعرّض آثار عراقية قديمة وذات قيمة كبيرة في منطقة النمرود، عمرها 3000 سنة لخطر الدمار. وقالت (جين عراف) مراسلة الصحيفة إن أحجارا في مدخل قصر عظيم، منقوش عليها وصية أقوى ملك عرفه العالم القديم، وأعمالاً فنية قديمة قاومت الزمن لآلاف السنين مهدّدة الآن بسبب الحاجة الى سقوف تحميها.

وأوضحت أن واحدة من أكبر جوائز الكشف الآثاري في العصر الحديث، القصر المنحوت للملك آشورناصربال في خطر. وأكدت أن أعمدة القصر هي أكثر مواقع المكان عرضة للدمار. ونقلت مراسلة الصحيفة عن خبراء آثاريين قولهم إن هذه الموجودات التاريخية، التي تعود الى بداية الحضارة الإنسانية، ستنهار إن لم تتوفر لها الصيانة الأساسية.

وهنا على شواطئ نهر دجلة –تقول المراسلة- بنى الملك (آشورناصربال) قصره الكبير الذي يمتد على 6 هكتارات مربعة في غابة أرز وذات أشجار غريبة. وأشارت الى أسوار القصر التي ترتفع لسبعة أقدام، والى الأثاث المطعم بالعاج في الداخل.

وقالت –مستندة الى معلومات آثاريين- إن القصر أكمل بناؤه سنة 869 قبل الميلاد، وتتسع قاعاته لـ 70,000 ضيف يمكن أن يحضروا عيداً يستمر لعشرة أيام. وأوضحت أن هذا المعلم الحضاري تحوّل الى خربة فيما يتعرّض أبرز موجوداته الثور المجنح الشهير للتآكل بسبب خرير مياه الأمطار النازلة عليه من ثقوب السقف المعدني المحطم.

وكان أعظم ملك في الحضارات القديمة (آشورناصربال) قد حكم للمدة من 883-959 قبل الميلاد، امبراطورية تشمل العراق، وجزءاً من مصر، ومناطق كثيرة في الشرق الأوسط، وأجزاء من تركيا وإيران. واليوم تصفر الريح في هذا القصر ويتعرض كل شيء فيه للفساد والخراب والتآكل. ويقول مدير الموقع الآثاري –الذي يخشى على حياته من ذكر اسمه- إن هذا المكان ذا القيمة الإنسانية مهمل كلياً في الوقت الحاضر، ومنذ سنة الغزو.

وأكد أن المكان كان محط انتباه الحكومة في السابق، أما الآن فليس هناك إصلاحات، وليس هناك أموال تنفق على حمايته. وأشارت الصحيفة الى النهب المنظم للمواقع الآثارية في أنحاء مختلفة من العراق، مؤكدة أن النمرود العاصمة الآشورية هي الآن من أكثر المواقع المعرضة للخطر والنهب كنتيجة للإحتلال والأزمة الاقتصادية وانتشار عصابات التهريب في البلد. وتقول (سوزان بوت) الخبيرة ضمن فريق إعادة بناء المحافظة، التابع لوزارة الخارجية الأميركية: ((ليس هناك أية عناية أو أي نوع من الانتباه للأخطار التي تتعرض لها هذه الآثار القيمة)).



المصدر : النور الصادرة عن الملف برس - الكاتب: النور



Created by Osidesign Copyright © 2008 AGC Media. All Rights Reserved