بغداد تستقبل التعازي بالعيد مع إنهيار التقدم الأمني

30.9.2008

الجيران - بغداد - بغداد – صحت العاصمة العراقية صبيحة العيد على أنين العشرات من أسر الضحايا الذين سقطوا في سلسلة انفجارات أعادت "التقدم الأمني المزعوم الى المربع الأول. وتشهد بغداد منذ مساء الاحد الماضي سلسلة من الهجمات بالسيارات المفخخة أدت الى مقتل وإصابة العشرات من المدنيين.

وقال مصدر في الشرطة العراقية "ان سيارة مفخخة نوع كيا باص صغير انفجرت مساء الاثنين في سوق شعبي بمنطقة الشرطة الرابعة جنوب غربي بغداد، مما ادى الى مقتل 12 مدنيا وإصابة 35 اخرين بجروح، مبينا ان من بين الضحايا نساء وأطفال.

وأشار إلى ان حريقا شب جراء الانفجار وادى الى احتراق عدد من المحال التجارية وتدمير بعض السيارات المدنية، موضحا ان فرق الاسعاف هرعت الى موقع الانفجار واطفأت الحريق.

وبعد حوالي نصف ساعة انفجرت عبوة ناسفة من النوع اللاصق في سيارة مدنية بمنطقة السيدية جنوب غربي بغداد واسفر انفجارها عن مقتل السائق وإصابة شخص كان يجلس الى جانبه.

وبعدها باقل من ساعة انفجرت سيارة ثانية في منطقة الكرادة وسط بغداد واعقبها بدقائق انفجار عبوة ناسفة وسط محال تجارية، وادى الانفجاران الى مقتل 15 شخصا بينهم ثلاثة من افراد الشرطة احدهم ضابط برتبة مقدم في شرطة المرور، كما اصيب 52 شخصا بجروح بينهم 10 من افراد الشرطة العراقية.

وقال اللواء جهاد الجابري مدير مكتب مكافحة المتفجرات في وزارة الداخلية العراقية "ان الهجوم الثاني في حي الكرادة ناجم عن تفجير انتحاري يرتدي حزاما ناسفا وليس بعبوة ناسفة، حيث اثبتت التقارير التي وردتنا من مكان الحادث بعد اجراء التحقيقات الاولية هذه النتيجة".

واشار الجابري الى ان العراقيين تعودوا على تزايد وتيرة العنف، قبل ايام الاعياد لان "الارهاب يسعى الى اغتيال فرحة العراقيين من خلال تفجير السيارات والهجمات الاخرى لكننا نتعهد بملاحقة الفاعلين.

وكانت عبوة ناسفة قد استهدفت دورية تابعة للجيش العراقي في منطقة المنصور غربي بغداد اسفرت عن اصابة ثلاثة جنود ومدني، وقد توفي احد الجنود مساء الاثنين متأثرا بالجروح التي اصيب بها.

والقت هذه التفجيرات بظلالها على استعدادات العراقيين لاستقبال عيد الفطر، حيث اعرب عدد منهم عن قلقه من استهداف المدنيين في التجمعات التي ستقام في الحدائق العامة والمتنزهات خلال ايام العيد.

وقال محمد سلام من سكان حي المنصور غربي بغداد، الذي كان برفقة، عائلته للذهاب الى منطقة الكرادة للتبضع والتجول في الاسواق مستغلا "تحسن الوضع الامني" "لقد صدمت بهذه التفجيرات الجبانة التي تستهدف المدنيين الابرياء، انهم (المجرمون) يحاولون سرقة الفرحة من وجوه العراقيين باي طريقة اجرامية".

وقالت زوجته "سنعود الى منزلنا، بعد ان سمعنا بوقوع هذه، التفجيرات الارهابية، وربما لا نخرج الى الاماكن العامة خلال ايام عيد الفطر، ادعو الجهات الامنية الى مضاعفة جهودها للحد من هذه الهجمات واجتثاث هؤلاء المجرمين الذين يريدون ارجاعنا الى المربع الاول".

وأكد المسؤولون الامنيون انهم سيبذلون كل جهودهم من اجل توفير الامن لابناء الشعب، داعين المواطنين الى التعاون مع الاجهزة الامنية عند مشاهدتهم اي حالة غريبة او اي شخص مشبوه حفاظا على ارواح الناس وافشال المخططات الارهابية.

وقال الجيش الاميركي الإثنين ان جنديا اميركيا قتل بنيران الاسلحة الصغيرة عندما تعرضت دوريته لهجوم في شرق بغداد.

وقالت الشرطة العراقية في كركوك الإثنين ان احد افرادها وشخصا مدنيا اصيبا في انفجار قنبلة كانت موضوعة على جانب الطريق في كركوك

وفي اليوم نفسه قالت الشرطة إن مسلحين قتلوا شقيقين يعملان لدى قوات الامن العراقية لم يكونا في نوبة عمل غربي مدينة الموصل الواقعة على بعد 390 كيلومترا شمالي العاصمة بغداد. كما إن سيارة ملغومة أصابت أربعة أشخاص في الموصل. وذكرت الشرطة إن قياديا عشائريا من السنة توفي متأثرا بجروح أصيب بها بعد انفجار قنبلة مثبتة في سيارته.

وقالت الشرطة إن محمود خلف قائم مقام مدينة سامراء وأربعة من حراسه أصيبوا في انفجار قنبلة زرعت على الطريق في سامراء على بعد
100 كيلومتر إلى الشمال من بغداد. وادى انفجار قنبلة زرعت على الطريق الى مقتل شخص واحد واصابت ثلاثة عندما انفجرت في سيارتهم في بلدة الاسكندرية على بعد 40 كيلومترا جنوبي العاصمة العراقية.


Created by Osidesign Copyright © 2008 AGC Media. All Rights Reserved