بيان

25.9.2008

يا ابناء العراق

مرة اخرى تثبت القوى المهيمنة على العملية السياسية العراقية عجزها عن استيعاب واقع العراق المتنوع و توغل في تعاميها عن ابسط أسس و مبادئ الديمقراطية التي تسببوا تحت شعاراتها بانهيار مقومات الوحدة الوطنية و اضعاف اللحمة بين ابناء الوطن الواحد.

 لقد جاء موقف البرلمان العراقي بتهميشه دور المكونات العراقية الاقل عددا من خلال اقرار قانون الانتخابات في المحافظات  مع الغاء الكوتا الخاصة بـ "الاقليات" مكملا  للمسيرة التي بدأتها هذه القوى لافراغ العراق من مقوممات اصالته و افراغ هويته الحقيقية من مضمونها , وقد حولت تلك القوى العملية السياسية القائمة الى لعبة تتقاسم فيها العراق و توزعه حسب ما تقتضيه مصالحها الطائفية و الحزبية الضيقة دون الالتفات الى ما يتجاوز ذلك اي وحدة العراق و شعبه ومستقبله كدولة مؤسسات عصرية تضمن خقوق جميع ابنائها.

ان مثل هذه الخطوات هي السبيل الاكيد لتفتيت العراق و تقسيمه , ونحن الموقعون على هذا البيان نعلن موقفا صريحا واضحا ندين من خلاله الرؤى الضيقة التي ادت الى اقرار قانون الانتخابات بهذه الصيغة و نطالب المجتمع الدولي ممثلا بالامم المتحدة و الاتحاد الاوربي وجامعة الدول العربية و القوى الكبرى بالتدخل لصيانة وجود المكونات الاقل عددا في العراق وضمان مشاركتها الفعالة في العملية السياسية العراقية ووفقا لما تمليه المواثيق والمعاهدات الدولية,  و خصوصا الشعب الاشوري الذي طاله الاستهداف من قبل  القوى الظلامية من جهة و من القيادات السياسية من جهة اخرى فصار عرضة للقمع الديني و العرقي و السياسي رغم كونه المكون الاصلي و سليل بناة حضارة العراق و كون ابناءه  هم  السكان الاصليون للعراق , فصار الشعب الاشوري اليوم مشتتا في المهاجر نتيجة للسياسات القمعية التي عانى منها منذ تاسيس الدولة العراقية و حتى يومنا هذا .

و اننا في الوقت الذي نرى في مثل هذه الاجراءات تهميشا واضحا و مصادرة معلنة لارادة شعبنا, فاننا نرى فيها مؤشرا على ضعف الاداء السياسي الاشوري وعجزا عن استحصال الضمانات السياسية المستحقة لابناء شعبنا.

اننا ندعو ابناء العراق المخلصين الى مراجعة مواقفهم من هذه السياسات التي لا يمكن ان تؤدي الى ازدهار العراق و تعافيه من محنته بل انها ستقود العراق الى حافة الهاوية و الى نقطة اللاعودة , فمشاركة المكونات العراقية باجمعها في بناء العراق هو الضمان لتلاحم ابناء الشعب العراقي بكافة انتمائاتهم  القومية و الدينية و المذهبية, و نؤكد ان الوجود الاشوري هو ضمان تواصل العراق مع ارثه التاريخي و الحضاري و هو الركيزة الاساسية لهوية العراق الحضارية, ونحذر ان السياسات المتبعة بحق الاشوريين من تهميش و اقصاء و تقنين هذه السياسات من خلال مثل هذه القوانين هو بمثابة سلخ الهوية العراقية الحقيقية عن عراق اليوم و هو خطوة باتجاه مسخ  صورة العراق تمهيدا لترسيخ الانقسام و التشظي الذي طال المجتمع العراقي و بالتالي انهيار وحدة العراق.

ان عراقنا اليوم بامس الحاجة الى تكاتف جميع ابناءه الشرفاء من اجل بناءه بناءا قويا راسخا على اسس ديمقراطية حقيقة تضمن مشاركة جميع المخلصين ليكون وطننا لكل العراقيين

عاش العراق موحدا ارضا و شعبا

عاش شعبنا الاشوري رمزا لاصالة العراق

 

المؤتمر الاشوري العام             منتدى النخبة للشعوب الاصلية

                25.9.2008              







Created by Osidesign Copyright © 2008 AGC Media. All Rights Reserved