Home English بيانات المؤتمر ܐܫܘܪܝܐ اتصل بنا جريدة آشوريون


نعم اقليم آشور لشعب آشور

الى السيد انطوان دنخا الصنا

 
ادورد اوراها

 
نشرت في موقع عنكاوا كوم مقالة كتبها السيد انطوان دنخا الصنا بعنوان: اقليم اشور لشعب اشور ....في قلب الاراضي الاشورية ....مع حكومة بغداد !؟.

ولا اخفي انني استبشرت خيرا عندما قرأت قوله (سوف أحاول مناقشة هذه الموضوع من كل الزوايا السياسية والقومية والتنظيمية والفكرية والحزبية بشكل هادئ وشفاف وموضوعي وفق قواعد واصول الكتابة ويمثل وجهة نظري الشخصية تحترم كل الافكار والملاحظات والايضاحات التي ترد ضمن هذه القواعد والاصول ونتمنى ان تكون بعيدة عن ردود الفعل الانفعالية والمتشنجة وتتسم بالحكمة والمصداقية والاقناع والحجة), ظناً مني اننا اخيراً سنقرأ طرحاً موضوعياً ونقداً بناءاً يهدف للتقييم والتقويم وهذا ما يحتاجه اي مشروع سياسي يرتبط بمصير شعب باكمله , ولكنني تفاجأت بما ورد في بقية المقال , ولا أعلم هل ان الموضوعية والمصداقية والحكمة والشفافية و و و... مما أورده السيد الصنا تُختزل (من وجهة نظر الكاتب) في عبارات مثل: المهاترات, بضاعتهم الفكرية الفاسدة, مخيلتهم المريضة, احساسكم بالنقص والضعف وشعور العزة بالاثم, والسقوط السياسي. وغيرها الكثير من لغة يصعب على من يسلك سبيل اصول وقواعد الكتابة ان يتناولها, واذا صحت المقولة بان الاناء ينضح بما فيه فهذه نكبة حلت بالكتابة التي يفترض بها ان تكون سياسية والتي يفترض ان تعكس مدى ارتقائنا في سبل الخطاب العصري والنقد البناء, نكبة متمثلة بمن يطلقون على انفسهم كتّاباً.

ولنعود الى صلب الموضوع وهنا سأنتاول الموضوع مفصلا وسأرد عليه موثقاً ردودي باسانيد مبتعداً عن الاسلوب الانشائي الخالي من الحقائق لنضع الوقائع امام القرّاء الذين ينبغي على كل من يتنكب مسؤولية الكتابة لهم ان يحترم عقليتهم وحقهم بالاطلاع على الحقائق.

سابدأ بعنوان المقالة , ولا افهم سبب تعجب الكاتب الواضح من خلال علامة التعجب والاستفهام التي مهر بها عنوان مقالته, وهل من الغريب ان تكون المنطقة التي يطالب بها شعبنا مرتبطة بالمركز.ولكن من خلال المرور الى بقية المقالة نجد ان كاتبها يتخذ من السلطة الغاصبة القائمة شمال العراق اليوم ودستورها مرجعيةً له وهنا يزول استغراب القارئ.

اما بالنسبة للنقطة 1 في المقالة:

 فاود ان الفت انتباه السيد الصنا والقارئ الكريم الى ان المرجعية الدستورية القانونية العليا في العراق  تتمثل في الدستور العراقي الساري وهذا الدستور هو الذي ينظم العمل السياسي في العراق وهذا يشمل العمل السياسي لتنظيماتنا, وليس كما يريد ان يصور بان المرجعية متمثلة بدستور السلطة الكردية التي تغتصب اراضينا وتكردها كل يوم وتتجاوز وتنتهك حقوق ابناء شعبنا الاشوري بمختلف انتمائاتهم المذهبية والكنسية. وبما ان قانون الاحزاب العراقي لا يزال غير مشرع لحد الان فشرعية التنظيمات تتاتى من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات التي اشترطت وجود 500 شخص يويدون تسجيل الكيان السياسي وهنا ساتحدث عن المؤتمر الاشوري العام واترك للتنظيمات الاخرى حق الرد عن نفسها, فالمؤتمر قد استوفى شروط المفوضية وقدم اكثر بكثير من 500 اسم وتوقيع وارجو من السيد الصنا ان يتحرى وان يبني معلوماته بشكل متكامل قبل ان يدلي بها الى القراء لان القيام بغير ذلك قد يجرفه وكتاباته الى منزلق التدليس ( بمعناه القانوني).

اما من حيث  وضع المقرات فاطلب من السيد الصنا ان يترجل عن برجه العاجي وان يزور مقراتنا ومكاتبنا قبل ان يطلق الاحكام على وضعها, وهنا اصل الى ما ذكره عن عدم وجود اسماء مرشحين لهذه التنظيمات في الانتخابات الاخيرة اقول انني تمنيت لو انه قام باولى الخطوات البديهية في اي عملية نقدية وهي الاحاطة بموضوع النقد من كافة جوانبه قبل الكتابة عنه , يا سيد ان المؤتمر الاشوري العام قد اعلن موقفه الصريح والواضح من هذه الانتخابات في بيان مقاطعة اصدره بتاريخ 20 -  11- 2008  ----(1) .

النقطة 2 في المقالة:

يتسائل كاتب المقالة عمّن خولنا للمطالبة بحقوق شعبنا وهنا اتسائل بدوري هل يرى السيد الصنا ان شعبنا لا يستحق ان يطمح ويعمل ويناضل من اجل اقليم يمارس فيه حقه بالحياة الحرة الكريمة؟ , اما عن تخويلنا للمطالبة, فاسال مرة اخرى من الذي سلخ عنا انتمائنا الى هذا الشعب وايصال صوته الى المحافل الدولية؟  وهل نصّب السيد الصنا نفسه ولياً على الشعب ليقرر من له حق المطالبة ومن ليس له هذا الحق؟

اما بخصوص (المسيرات الحاشدة) التي يذكرنا بها فاود ايصال معلومة اليه عن كيفية التحشيد لتلك المسيرات, اذ قامت الجهات التي رعتها باغراء ابناء شعبنا بمبلغ 10000 دينار ووجبة غداء لكل من يشارك في تلك (المسيرات الحاشدة), الوعد الذي لم يتحقق رغم بساطته ولا اود ان اصفه بغير هذه الكلمة, وقد تكون هذه المعلومة غابت عن السيد الصنا لبعده عن الاحداث التي تقوم على الارض ومحركاتها ودوافعها, وفي سياق الحديث عن نتائج الانتخابات فاود ان اوجه انتباه كاتب الموضوع الى الاساليب المتبعة من قبل قائمة عشتار للحصول على اصوات الناخبين من تهديد بقطع الارزاق وضغوط اقتصادية وحياتية وقد نشر موقع عنكاوا بعض الشهادات بهذا الخصوص.----(2).

النقطة 3 من المقالة:

ان هذه التنظيمات التي يوجه اليها السيد الصنا ما لا يتلائم مع سياقات الكتابة المتحضرة واصول واداب التعامل, تستند في التزامها بالتسمية الاشورية الجامعة الى اسس قانونية وسياسية دولية تعاطت مع هذا الشعب وحقوقه, والى حقائق تاريخية يقرها اي بحث علمي رصين. والادلة والوثائق اكثر من ان نوردها باكملها  لذا ساورد بعضها عسى ان تفيد السيد الصنا في كتاباته المستقبلية, اذ نجد الامم المتحدة  تذكر سكان شمال العراق بانهم اشوريون واكراد وتركمان----(3), وهنا اود ان الف الانتباه الى ان التسمية الاشورية المعتمدة في كافة الوثائق الرسمية الدولية تشير الى الشعب الاشوري لتضم كافة الانتمائات المذهبية والكنسية (اثوريين , كلدان و سريان).

كذلك وثيقة البيان السياسي لمؤتمر المعارضة العراقية التي ذكرت شعبنا كأشوريين ----(4) وقج شملت التسمية كافة ابناء شعبنا.

اي اننا لم نختلق الاسم الاشوري الشامل والجامع والموحد لمكونات شعبنا الكنسية والمذهبية, واترك للسيد الصنا ان يقوم بدوره ببحث بسيط للوصول الى ما لا يعد ولا يحصى من الادلة والحقائق بهذا الخصوص تجنبا لتحول هذه المقالة الى بحث تاريخي.

النقطة 4 من المقالة:

يغالط السيد الصنا نفسه والوقائع في ان واحد حين يقول ان  (المجلس الشعبي يطالب بالحكم الذاتي في مناطق تواجد شعبنا تاركاً تقدير الارتباط الاداري مع بغداد او اقليم كرد...ان لارادة شعبنا) , ولا اعلم هل اطلع السيد كاتب المقالة على المحاولات لاجراء استبيان او استفتاء في قرانا حول ارتباط المنطقة المقترحة,قد تم حرمان القرى التي رفضت الارتباط بالسلطات الكردية من اي مساعدات كانت تقدم لهم قبل ذلك؟ ولماذا التصريح المستمر بضرورة تضمين مادة في الدستور الكردي الغاصب تجيز الحكم الذاتي لشعبنا؟

اتمنى مرة اخرى ان يقارب السيد الصنا الوقائع على الارض لتكون كتاباته اقرب لمجريات الاحداث. اما فيما يخص مواقف الكتل الكبيرة وكيفية تعاطيهامع المادة 50 فاذكّر بان ما جرى يعود في جزء منه الى تخوف القوى القومية العربية من تجيير اصوات المقاعد الثلاثة التي كان منصوص عليها في البدء لحساب الاحزاب الكردية , وذلك بسبب طرح مشروع الحكم الذاتي المرتبط بالمنطقة الخاضعة لسيطرة الزعامات الكردية , ما اجج المخاوف من اقتطاع الموصل والحاقها بالنفوذ الكردي الغاصب. اذن يا اخي العزيز فمن تروج لهم لعبوا دورا كبيرا في التاثير على اسلوب التعاطي مع المادة 50.

النقطة 5 من المقالة:

يغرق السيد الصنا في تيار الحملات الاعلامية الممولة كرديا والهادفة لتصوير كل طرح يبتعد عن او يتقاطع مع توجهات الهيئات والمؤسسات التي انشات باموال الاكراد من خلال وزير المالية في الحكومة الكردية المحتلة لارضنا , السيد اغاجان , تصويرها على انها متطرفة وبعيدة عن الواقع ولا بد من التساؤل هنا هل المقصود بالواقعية هنا مدى الاقتراب من نيل رضا الزعامات الكردية؟؟؟؟

اخي العزيز .. ان كون الشعب الاشوري بكافة انتمائاته المذهبية والكنسية هو الشعب الاصلي في العراق يترتب عليه امتيازات مقرّة من قبل المجتمع الدولي اذ يترتب عليه حق تقرير المصير وحرية تقرير وضعه السياسي اذا يقول النص الوارد في اعلان الامم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الاصلية ما نصه: (للشعوب الأصلية الحق في تقرير المصير. وبمقتضى هذا الحق تقرر هذه الشعوب بحرية وضعها السياسي وتسعى بحرية لتحقيق تنميتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية). ----(5) , ما يجعل من اقامة الاقليم هو الارضية وأحد مستلزمات ممارسة الحقوق وبضمنها حق بتقرير المصير.

ختاما انوه الى دستور دولة العراق الساري، من خلال بعض مواده:

 اذ ينص على: جمهورية  العراق دولة اتحادية ... ----(6). اي ان مطلب اقامة اقليم اشور هو المطلب الدستوري و لسنا بحاجة الى ادراج مادة جديدة لضمان الحق بقيام منطقة يمارس فيها شعبنا حقه الطبيعي بالحياة الحرة الكريمة.

كما ينص على : العراقيون متساوون امام القانون دون تمييز بسبب الجنس اوالعرق  او القومية او الاصل او اللون او الدين او المذهب او المعتقد او الراي او الوضع الاقتصادي تو الاجتماعي. ----(7).

كما ينص الدستور على:  يحق لكل محافظةٍ او اكثر، تكوين اقليمٍ بناءاً على طلبٍ بالاستفتاء عليه، يقدم بأحدى طريقتين:

اولاً :ـ طلبٍ من ثلث الاعضاء في كل مجلسٍ من مجالس المحافظات التي تروم تكوين الاقليم.
ثانياً :ـ طلبٍ من عُشر الناخبين في كل محافظةٍ من المحافظات التي تروم تكوين الاقليم.        ----(8).

و من هنا تتوضح ان لنا كشعب الحق في اقامة اقليم على قاعدة التساوي مع مكونات الشعب العراقي التي تتمتع بهذا الحق , لا سيما ان وضعنا وتمايزنا القومي والديني والعرقي يجعل من اقامة الاقليم ضرورة لصيانة الوجود الاشوري انسانيا وحضاريا وهوياتيا.

وينص الدستور ايضا على : لكل فرد حرية الفكر والضمير والعقيدة. ----(9)

وهذه المادة يا اخي العزيز تمنعك من مصادرة الراي الذي لا تتفق معه.

ختاما اضم صوتي اليك في تمنيك الوصول الى الدقة والمصداقية والحكمة في كتاباتك المستقبلية.

                                                                                   ------------------------------------------------------

المصادر:

1-     بيان المؤتمر الاشوري العام في 20- 11 - 2008

http://assyriangc.com/agcnews15.html

2-     مكتب رعاية شؤون المسيحيين في تللسقف يفصل عدد من موظفيه لعدم
تصويتهم لقائمة عشتار.

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,266900.0.html

3-     UNITED NATIONS
Department of Humanitarian Affairs
- [internal memorandum]  April 1992

LEAGUE OF NATIONS DOCUMENTS

QUESTION IRAQ'S CLAIMS AND OWNERSHIP

OF PETROLEUM RESOURCES IN KURDISH AREA

4-     وثيقة البيان السياسي لمؤتمر المعارضة العراقية -  الفقرة الثانية عشر.

5-     إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية – المادة 13.

6-     دستور جمهورية العراق – المادة 1.

7-     دستور جمهورية العراق - المادة 14.

8-     دستور جمهورية العراق – المادة 119.

9-     دستور جمهورية العراق – المادة 42.



Created by Osidesign Copyright © 2008 AGC Media. All Rights Reserved