بيان

ايها العراقيون الشرفاء

يا شرفاء العالم

يقف العراق اليوم على اعتاب مرحلة جديدة تشكل نقطة تحول في مسار العراق نحو مستقبله، فاليوم نشهد طوراً جديداً من اطوار القهر والاضطهاد متمثلاً بعمليات التطهير العرقي التي تشهدها مدينة الموصل والتي تستهدف الاشوريين المسيحيين فيها بعد ان تعرضت هذة الشريحة التي تشكل عماد الهوية الحضارية للعراق وأبناء البلاد الاصليين وورثة ارضه وتاريخه الى مراحل من التهميش والاقصاء والابادة على يد كافة الانظمة التي تعاقبت على حكم العراق ولم يشذ عن ذلك النظام القائم حالياً، فقد بدأت مرحلة مابعد الاحتلال بموجة من العمليات المنظمة استهدفت الكنائس، متلوة بعمليات تزوير مشينة في العملية الانتخابية في مناطق تواجد شعبنا ما ادى الى افراز ووضع مشوه وديمقراطية عرجاء وتلا ذلك عملية اقصاء ابناء شعبنا من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ومن ثم جاء وصف شعبنا الاصيل بالجالية في وطنه واستمر هذا المسلسل من التوجه الاقصائي وروح التمييز العنصري والتخندق وراء الاجندات الطائفية والدينية والعرقية المنافية لمفهوم الوطن وروح المواطنة واليوم وصلت الامور الى نقطة اللاعودة من خلال الاستهداف المنظم للعنصر المسيحي الاشوري من قلب ارضه التأريخية وتهجير أبناء هذا الشعب وقتلهم في ظل صمت حكومي مريب او ردود افعال حكومية لا تتناسب مع حجم المأساة القائمة ما يجعل الامور واضحة للقاصي والديني.

ان ما يحصل في العراق اليوم هو عمليات تطهير عرقي ومحاولة لمحو الهوية الانسانية والحضارية للعراق، ومايعاب على كافة الاطراف الحاضرة في الساحة السياسية العراقية , مواقفها السلبية ومحاولاتها استغلال مثل هذة المأساة لغرض تصفية حسابات سياسية بدلاً من اتخاذ مواقف جريئة نابعة من وعي بالمرحلة وخطورتها والوقوف الى جانب ابناء العراق الاصليين في محنتهم.

ان هذة المرحلة تملي على العراقيين ممن تجري في عروقهم دماء عراقية اصيلة ان يدركوا من المستفيد من هذة السلسلة من الجرائم وفي اي حساب تصب هذة العمليات ولمن لايدرك ذلك نؤشر ان تشويه الهوية العراقية من خلال محاولات ازالة العنصر الاشوري المسيحي من خارطته البشرية هو وكما اكدنا من قبل خطوة لفصم عرى التواصل التاريخي لوحدة العراق وبالتالي تسهيل تقسيمه وتقاسمه.

في ظل هذة المواقف الحكومية المشينة لايجد أبناء هذا الشعب جدوى من التوجه بمطالبتهم الى هذه الحكومة التي عجزت عن اداء واجباتها تجاه الشعب لذا فأننا نجدد مطالبتنا بتدخل المجتمع الدولي لمساعدة ابناء شعبنا الذين تقطعت بهم السبل ولتوفير الحماية الفورية لابناء شعبنا من خلال الآليات التي توفرها القوانين والشرائع الدولية وضمان حق هذا الشعب بالعيش على ارضه من خلال العمل على اقامة اقليم اشوري ضمن العراق الواحد يقوم المجتمع الدولي بكافة مفاصله بضمان امنه .

 ختاماً نعزي ابناء شعبنا بشهدائه راجين الله لذويهم ولنا ولشعبنا الجريح الصبر والسلوان.

 

عاش عــراقـنا

عاش الشعب الاشوري

المجد والخلود لشهدائنا االابرار

ايشايا ايشو

رئيس الهيئة التنفيذية للمؤتمر الآشوري العام

14.10.2008





Created by Osidesign Copyright © 2008 AGC Media. All Rights Reserved