Home

English

بيانات المؤتمر

ܐܫܘܪܝܐ

Archive

اتصل بنا

جريدة آشوريون

 

موقف المؤتمر الاشوري العام من قرار البرلمان الاوربي

 

في خضم الاحداث المتسارعة  والازمات المتلاحقة التي تعصف بمصير ووجود الشعب الاشوري على ارضه التاريخية في العراق وسوريا ,اصدر البرلمان الاوربي قرارا غيرملزم شمل في مضامينه تداعيات التدهور الذي سببته داعش في الاوضاع التي كانت اصلا اوضاعا عدائية تجاه الاقليات, و رغم اهمية التفاتة البرلمان الاوربي, الا ان تفاصيل هذه القرار تحمل في طياتها مؤشرات خطيرة, رغم محاولات بعض التنظيمات المحسوبة على القضية الاشورية تصوير هذا القرار على انه مكسب للقضية ولشعبنا و محاولتها تصوير نفسها على انها الراعية لذلك "الانجاز", و هذا جاء على حساب الشعب الاشوري الجريح المتطلع الى بارقة امل تضيء عتمة المرحلة الراهنة وسوادها, و اثبتت هذه المواقف مدى حرص تلك التنظيمات على مصالحا الحزبية , ورفع تلك المصالح فوق مستوى مصلحة الشعب الاشوري العليا.

لقد اشارت بعض بنود هذا القرار الى اتجاهات خطيرة في مسار مواقف الاتحاد الاوربي, اذ ان القرار في سياقه العام يفصل بين ساحتين من سوح الكفاح الاشوري من اجل البقاء اذا يفصل بين الاظطهاد الذي يتعرض له الاشوريين بشتى انتمائاتهم الكنسية في العراق و بين ذلك الذي يطالهم  في سوريا, ناسيا او متناسيا ان القضية واحدة والشعب واحد واساس المشكلة واحد, الا وهو ان الشعب الاشوري شعب بلا وطن, كما ان القرار و في ذات السياق يشير الى شعبنا بصفته الدينية ناسخا عنه خصوصيته القومية التي تجعل من صاحب الارض الاصلي والاصيل, كما يتجاوز حقاق التاريخ و التاريخ السياسي و الشرعية السياسية ليمسح تسميته القومية, وفي نفس البند يشير الى ما تعرض له شعبنا طوال سنين من استهداف الى الى تهجير اكثر من 70 بالمائة منه, و بالتالي يحق للشعب الاشوري التساؤل عن صمت الاتحاد الاوربي و برلمانه طوال هذه الفترة عن هذا الاستهداف و التهجير.

يرد في القرار ايضا تفسير غريب لمفهوم الجزية على انها ضريبة, وهذا امر مخالف للواقع ولتفسيرها حتى وفق المصادر الاسلامية.

اكد القرار على اهمية ضمان الملاذ الامن لشعبنا و لكنه يقصره على منطقة سهل نينوى غاضا النظر عن حقيقة الاحتلال القائم لاراضينا في بقية مناطق شمال العراق , و مع توالي بنود القرار يصل الى واحدة من اخطر المؤشرات الواردة فيه الا وهي الاشارة الى القوات الكردية على انها حامية للاقليات الاخرى, كما ان الاشارة الى الكيانات التي تحكم نفسها والاشادة بها هي اشارة و اشادة في غير محلها  اذ نص القرارعلى "يشجع التعاون مع القوات الاقليمية والمحلية الناشئة حديثاً، مثل الحكومة الاقليمية الكردية في العراق والجماعات الكردية في أماكن أخرى مثل YPG ودورها في تحرير كوباني والمجلس العسكري السرياني، إضافة الى الكيانات التي تحكم نفسها في المنطقة والتي أظهرت المزيد من الإلتزام بحقوق الإنسان والديمقراطية من حكام بلدانها. وتحية خاصة لشجاعة قوات البيشمركة الكردية التي فعلت الكثير لحماية الأقليات المهددة بالإنقراض."
, ان هذه الكيانات جاءت كرد فعل لم يراعي في كثير من الاحيان حقوق الشعوب الاصلية, و نحن نتلمس في هذا البند تمهيدا لتعزيز دور الكيان الكردي في العراق و اقامة كيانات  شبيهة في سوريا وبالتالي قضم المزيد من اراضي الاشوريين و تجيير الاحداث لصالح القوى الكردية على حساب الاشوريين ومعاناتهم و قضيتهم العادلة.

اننا اذ نؤكد ان القرار تضمن لمحات ايجابية مبنية على الدعوة والتاكيد على حرية المعتقد و الفكر الا اننا نؤكد قلقنا البالغ من الاشارات التي نتلمسها فيه و التي تشير الى تبني سياسية دعم حق القوة بديلا عن تعزيز قوة الحق وهو ما سيكون له تداعيات على شعوب المنطقة التي تعاني من الاستهداف, كما نؤكد ان الملاذ الامن لشعبنا يجب ان يكون مرحلة لاعداد قدراته على كافة الاصعدة, مرحلة تقود الى اعلان قيام اقليمه الذي سيكون الضامن لوجود الشعب الاشوري على الارض الاشورية.

 

 

المؤتمر الاشوري العام

23  أذار 2015

 

 

Created by Osidesign Copyright © 2008-2009 AGC Media. All Rights Reserved