Home

English

بيانات المؤتمر

ܐܫܘܪܝܐ

Archive

اتصل بنا

جريدة آشوريون

 

بيان المؤتمر الاشوري العام بمناسبة اعياد راس السنة الاشورية 6763

 

 

ايها الشعب الاشوري الصابر

تقبل علينا ايام نيسان لعام 6763 والحال ليس باحسن مما كان في الاعوام الماضية اذ ان حقوقنا كشعب لا تزال ترزح تحت وطاة جور وطغيان نظم وسياسات لا تقر باصالة شعبنا في ارضه التاريخية ولا تلتفت الى ابسط مبادئ وقواعد العدالة السياسية والوطنية, فالاضطهاد والقهر القومي ومحاولات محو الهوية القومية تجري بوتائر متسارعة و شرعنة التجاوز و الاحتلال لاراضينا التاريخية مستمر والتغير الديموغرافي لم يتوقف بل ويجري تحت انظار القوى السياسية العراقية دون ادنى رادع, ونزيف الهجرة لا يزال يهدر طاقات شعبنا دون اي التفاتة جادة من الجهات الرسمية و دون ابسط المحاولات لوضع الحلول لايقافه.

ان هذه الصورة القاتمة التي يظهر بها المشهد القومي الاشوري في العراق اليوم ليست وليدة حالة طارئة بل نتاج لسياسات التهميش والاقصاء والقهر التي مورست ولا تزال بحق اي تطلع قومي اشوري قبل عام 2003 وبعده في ظل تعاقب الممارسات المسماة بالديمقراطية و التي كرست في واقع الامر حالة الاضطهاد القومي واتسعت لتضم في ثناياها اضطهادا دينيا, لقد كان التغيير الجذري الذي حصل في الواقع العراقي بكل ابعاده بعد 2003 مفصلا مهما في مسيرة الشعب الاشوري في العراق كونه حمل امالا بالحقوق والعدالة الوطنية والقومية, ولكن التجربة والحقائق الملموسة اثبتت ان من تولى مقاليد السطوة السياسية في العراق بعد التغيير ليس باحسن في رؤيته لحقوق الشعب الاصلي والاصيل في العراق ممن سبقوه, ورغم ان القوى العاملة على الساحة السياسية الاشورية في معظمها اعتادت على الثناء على الواقع "الديمقراطي" في العراق الجديد سواء في الاراضي الاشورية الخاضعة للاحتلال الكردي او في سائر انحاء العراق, ورغم ان الفصائل الاشورية واضبت على المشاركة في المناسبات "الديمقراطية" متمثلة بالانتخابات البرلمانية منها والمحلية الى ان التجربة اثبتت ان المشاركة في هذه المناسبات لم تؤتي باي ثمار لشعبنا بل ان نتائجها اقتصرت على تجميل الكائن المشوه الذي انتجته التفاعلات السياسية العراقية والمسماة بالنظام السياسي العراقي, تجميله امام المجتمع الدولي والاقليمي على حساب الشعب الاشوري ووجوده ومقومات هويته و لن تخرج عن سياق ذلك في المناسبات الانتخابية المقبلة من انتخابات مجالس المحافظات او اي مناسبات "ديمقراطية" اخرى كونها تقوم على قاعدة المحاصصة وتغليب منطلقات الكثرة العددية على منطلقات وقواعد العدالة.

نحن في المؤتمر الاشوري العام اذ نقدم هذه القراءة للواقع الاشوري على انه جزء من واقع عراقي اشمل فاننا نذكر بمواقفنا السابقة وتأكيدنا على ان اي مشاركة في الفعل السياسي العراقي ضمن الاطر الدستورية والقانونية القائمة حاليا بصورتها العنصرية هي شرعنة لاهدار حقوقنا كشعب وبمثابة اعطاء ضوء اخضر لعملية الصهر القومي التي تتعرض لها هويتنا , ولنسمي الاشياء بمسمياتها نود التذكير باننا كاشورين وبعد تجربتين انتخابيتين برلمانيتيين وبعد تجربتين للانتخابات المحلية آل الوضع الاشوري الى تقنين الغاء صفتنا القومية وتكريس الطابع الديني على تمثيلنا في المحافل الوطنية وبعد المشاركة في التجارب البرلمانية انتهينا الى مفوضية عليا مستقلة للانتخابات تخلو من الاشوريين والتمثيل الوحيد فيها هو كون  "أحد الوكلاء في المفوضية العليا المستقلة للإنتخابات من المكون المسيحي". ورغم ان هذا يعود بنسبة ما الى ضعف الاداء فانه من الناحية الاخرى منه يعود الى بيئة سياسية وقانونية ودستورية غير ملائمة بل و عدائية تجاه شعبنا كونها تقوم على اساس الكثرة والصفقات التي تجري في الاروقة الخلفية  المظلمة للمشهد السياسي العراقي,  ان استقراء هذه المعطيات والتعامل معها وفق رؤية تحليلية يؤشر وبوضوح الى الاتجاهات التي ينبغي التزامها للحفاظ على كرامة الشعب الاشوري و كشف الحقائق  المتعلقة بوضع الشعب الاشوري في وطنه , وانطلاقا من هذه الرؤية فاننا في المؤتمر الاشوري العام نعلن رفضنا ان نكون غطاءا لتمرير الاضطهاد وقمع التطلعات القومية وشرعنة احتلال اراضينا التاريخية, ونرفض ان يتم التعامل معنا بصفتنا الدينية كمسيحيين على حساب هويتنا القومية الاشورية لما يترتب عليه من تبعات خطيرة على وجودنا كشعب رغم اعتزازنا بالانتماء الديني الذي نحمله, اذ اننا نعلن موقفنا الواضح المتمثل في  مقاطعة الانتخابات المحلية المزمع اجرائها و نتمنى من كل سياسي اشوري ملتزم بالخط القومي ومدرك للحقائق القائمة والعيوب التي تعتري النظام السياسي العراقي برمته ان يلتزم خط الثوابت القومية  بما يمليه من قرارات مفصلية في هذه المرحلة الحرجة من مسيرة الشعب الاشوري وقضيته العادلة.

اننا في المؤتمر الاشوري العام نتمنى ان يكون نيساننا هذا نيسان يقظة وصحوة وبداية مرحلة نضالية جديدة تثمر لشعبنا العريق بتحقيق طموحاته القومية المشروعة وتحرير اراضيه التاريخية ونتمنى لشعبنا الاشوري في كافة ارجاء المعمورة الازدهار.

عاش شعبنا الاشوري

المؤتمر الاشوري العام

1 نيسان 6763

1 نيسان 2013

 

Created by Osidesign Copyright © 2008-2009 AGC Media. All Rights Reserved