بيان تمهيدي حول انعقاد المؤتمر الآشـوري العام

       

 

من العراق, مهد الحضارة, وفي زمن لم يكن للتاريخ لسان, طاف الاسم الآشوري عنوانا للتمدن ومنبعا للثقافات الحاضرة. في العراق, بلاد آشور, سطّر أجدادنا حروف التشريع الأول , وارسوا قواعد العلوم وفتحوا روافد السلام لعالم يحتضر في ظلمات البداية , فاستحالوا لوناً ازلياً واثيراً يعبق عطره منذ سبعة الآف سنة .
وبعد أفول كيانه السياسي في بابل ونينوى غاب الشعب الآشوري عن مسرح التاريخ بعد ان رزح ولقرون طويلة تحت نير ثقافات المذابح والتهجير وشرائع الغاب عشية احتلال شذّاذ الآفاق من البربر وغجر الهنود لبلاد النهرين من الذين عاثوا بحضارتها فسادا فأمسى كسيرا هائما على وجهه يعاني موجات الاضطهاد لعرقه النبيل وحملات الاستضعاف لمعتقده السامي حتى أطلّ العصر الاستعماري الحديث في القرنين الماضيين لتتقاذفه من جديد مصالح القوى العظمى وتوظفه ورقةً سياسية تروم من خلالها استغلاله وتسخير طاقاته بغية تحقيق أطماعها الإمبريالية من جهة وانهاء وجوده القومي من جهة اخرى , وهكذا ومرة اخرى سقط الشعب الآشوري صريع المصالح الدولية بعد ان اُكره على النزوح من مواطنه التاريخية غداة الحرب العظمى , وايضا  لم يكن حظه باوفر بعد قيام الدولة العراقية في العام 1921 فهاهي الحكومة العراقية وبعد سنة واحدة من دخول العراق عصبة الأمم تجرّد حملة عسكرية منظمة وهوجاء بقيادة المجرم بكر صدقي لقمع الانتفاضة الآشورية الخالدة ( سميلي الجريحة ) في أشرس حملة وأبشع مذبحة يندى لها خجلاً جبين الإنسانية جمعاء والتاريخ الحديث لدولة العراق .

وبالرغم من كل ذلك , بقي الشعب الآشوري المناضل شاخصاً وحاضراً بهويته القومية العريقة , ومضحياً ملتصقاً بانتمائه العراقي الأصيل رافضاً بذلك كل أشكال التهميش والتشكيك الأثني ومحارباً لكل مساعي تغريبه الوطني .. فأين هو الآن ؟؟
واليوم , وبعد أن جثم على أكتافه الطاغوت البائد لأكثر من ثلاثة عقود , انطلق العراق والعراقيون ومنهم الشعب الآشوري في مسارهم نحو تحقيق الديمقراطية والعدالة والسلام , ولقطع دابر أي مسعى يهدف الى الحط من شأننا كآشوريين عراقيين او أي طرح يهدف الى غمط حقوقنا الوطنية العراقية والقومية الآشورية وتزامناً مع قدسية المناسبة التي ستطل علينا في السابع من آب المقبل ( يوم الشهيد الآشوري) , فاننا وباسم الشعب الآشوري المناضل. ومن ارض العراق المقدس .
ندعو لعقد مؤتمر آشوري عام بداية شهر آب المقبل تلتئم تحت ظلاله جميع احزابنا وتجمعاتنا السياسية ومؤسساتنا الثقافية  والاجتماعية والخيرية والفنية والشخصيات الدينية ونخب المثقفين المستقلين وكافة شرائح المجتمع الآشوري بهدف رصّ الصفوف وتوحيد الخطاب السياسي القومي الآشوري واعلاء المصلحة العامة على الاختلافات الشخصية والحزبية الضيقة وبالتالي صون الحقوق التاريخية والجغرافية والقانونية والاخلاقية لهذا الطيف الاساسي من الشعب العراقي الذي ناضل في كل مراحل التاريخ من اجل وطن موحد يسوده القانون والتآخي والعيش الكريم على ارض الآباء والأجداد ارض الفراتين الخالدة العراق الحبيب .

عاش العراق حرا موحدا.
عاش الشعب العراقي العظيم .

كل المجد والخلود لشهداء امتنا الآشورية العظيمة .


اللجنة الاعلامية
العــراق 13/تموز/2005

 

 

 

 

Created by Osidesign Copyright © 2008 AGC Media. All Rights Reserved