تعقيب على رسالة السيد رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي

 

 

لقد اطلعنا في المؤتمر الاشوري العام على الرسالة التي وجهها السيد رئيس الوزراء العراقي مهنئا باعياد الميلاد المجيدة و التي حملت في ثناياها كلمات التبريك و التهنئة و لكنها في ذات الوقت حملت رؤية السلطة العراقية القائمة الى مكونات الشعب العراقي حين استعرض السيد رئيس الوزراء مكونات الشعب العراقي العرقية قائلا "فان ابناء شعبنا بكافة مكوناتهم,مسلمين ومسيحيين , شيعة وسنة , عربا واكرادا وتركمانا وايزيديين وصابئة " و تجاهل ابناء العراق الاصلاء و الاصليين اي الاشوريين.

ان مثل هذه الامور التي تبرز في الخطاب الرسمي العراقي تؤشر نقصا خطيرا في رؤية السلطة للصورة العراقية , فالاشوريين شعب ناضل منذ تاسيس الدولة العراقية من اجل حقوقه و من اجل ان يكون العراق لكل العراقيين وفق معايير وطنية تتساوى امامها مكونات الشعب كافة.

ان ما جاء في رسالة السيد رئيس الوزراء جاء مكملا لما بدأ منذ تحرير العراق من النظام السابق مرورا بصياغة دستور طعن الشعب الاشوري في هويته حين قسمه وفق اهواء طائفية و مذهبية . ووصل في توجهه الاقصائي تجاه الاشوريين الى مديات ادت الى تغريب الاشوريين عن ارضهم التاريخية و رهنت مصيرهم باهواء تبتعد عن الوطنية الحقة .ان قيام عراق مستقر و ديمقراطي حقيقي مرتبط بتبني منهج سياسي يبتعد عن محاباة و مجاملة الاقوى و الاكثر على حساب الاخرين فاذا اردنا عراقا موحدا امنا و مستقرا و ديمقراطيا فينبغي على الكل ان يدرك ان العراق هو لكل العراقيين ولا فضل فيه لاي مكون على الاخر, و ان الوطنية و الانتماء الاصيل و الايمان بالعراق يجب ان يكون معيار الجميع في النظر الى الشعب العراقي.

عاش العراق حراً موحداً
عاشت الأمة الآشورية
المؤتمر الآشوري العام
27/12/2006

 

 

Created by Osidesign Copyright © 2008 AGC Media. All Rights Reserved