البيان الختامي للكونفرانس الأول للمؤتمر الآشوري العام 

 
استنبول - تركيا

ايتها الجماهير الآشورية


على مدى السنوات الممتدة ما بين سقوط النظام في العراق حتى يومنا هذا تفاعلت معادلات سياسية على أرض العراق ، كانت تمس بشكل مباشر كيان الشعب الآشوري على المستويين القومي و الوطني لتهمّش وجوده الإنساني كشعب اصيل ووجوده السياسي كقضية شعب أُدرجت استحقاقاته الدستورية بشكل هزيل .
ففي ظل هذه المرحلة المتواترة و الحرجة انعقد الكونفرانس الأول للمؤتمر الآشوري العام من 10 - 12 آذار 2007 في مدينة اسطنبول تحت شعار { لا مساومة على حقوقنا القومية }

أيتها الجماهير الآشورية

إن التحرك السياسي على أرضية هذا الشعار يُحمّل المؤتمر المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقه بما يخص مصير الشعب الآشوري في العراق أرض الأباء و الأجداد . لذا ناقش المؤتمرون على مدى ثلاثة ايام متتالية مجمل الاستحقاقات التاريخية و السياسية للشعب الآشوري لإخراجه من حالة الظلم التي أُلحِقت به عبر سنوات طويلة. و ابرازملامح هويته القومية والانسانية بما يضمن له حق العيش المشترك مع باقي مكوّنات الشعب العراقي و ضمن عراق فدرالي موحد، وذلك وفق المقررات التالية:
إن الشعور بالاغتراب الذي يعاني منه الآشوريون في العراق منذ تأسيسه حتى يومنا هذا جرّاء الممارسات الشوفينية للانظمة الديكتاتورية و ما نتج عنها من اتهامات تجحف بحقهم التاريخي على أرض العراق و انكار دورهم الحضاري كان نتيجة ً للتهميش الذي تعرضوا له في الدستور العراقي وأن أحلام الديمقراطية التي لاحت على أرض العراق الجديد لم يُخرج الآشوريون من ذلك الشعور لأن الدستور الجديد أهمل حقوقهم ووجودهم القومي على أرض العراق .
لذلك أكّد الكونفرانس أن الشعب الآشوري هو شعب العراق الآصيل . ويجب العمل على ترسيخ وحدته القومية والانسانية وابراز هويته و تثبيتها في دستور العراق واتخاذ الخطوات العملية و الفعّالة لتحقيق ذلك. كما يؤكد الكونفرانس على عملية توحيد الجهود الخيّرة لشعبنا الآشوري لتصب في مجراه الصحيح .
أن اقسى الظروف التي تحملها الشعب الآشوري عبر تاريخه على أرض العراق منذ تأسيسه كانت تتجلى من خلال التهجير والترحيل القسري عن مدنه و قراه وما يرافقها من استيلاء وتجاوز على الآراضي والممتلكات فأدخلته هذه الظروف دائرة الترهيب  والضياع و اللاستقرار .
فقد أكد الكونفرانس على إزالة آثار الممارسات الشوفينية بحق الشعب الآشوري منذ تأسيس العراق من خلال العمل على أعادة كافة القرى و الأراضي التي تم الاستيلاء عليها بعد تأسيس دولة العراق إلى اصحابها الشرعيين ليتمكن الشعب الآشوري من ممارسة حقه و المحافظة على حقوقه القومية والانسانية في مناطق تواجده التاريخية . ويؤكد الكونفرانس في هذا السياق على حق الآشوريين التمتع بفدرالية آشورية ضمن العراق الفدرالي الموحد كما يقره الدستور.
إن حالة اللاستقرار التي عانى منها العراق عبر سنوات طوال تحت اشكال مختلفة من الانظمة المتأرجحة ما بين المَلَكية و البرغماتية و الاحادية و الملتصقة بالديمقراطية  و التي كانت بعيدة كل البعد عن مفهوم دولة القانون ، أدخلت الشعب العراقي عامة و الشعب الآشوري خاصةً حالة التشرذم  و الضياع فسُلِبت الحريات و اجهضت الحقوق. واثيرت النعرات القومية والطائفية  برزت ظواهر الانفصال والتجزأة بما تخدم إرادة الحاكم المستبد .

لذلك يؤكد الكونفرانس على الوحدة الوطنية العراقية ضمن اطار دولة القانون التي يتجسد فيها الجانب التشريعي و التنفيذي و استقلال القضاء و انماء ظاهرة التآخي و المساواة ما بين كافة القوميات و الأديان, والعمل مع جميع القوى الوطنية التي تؤمن بهذه المبادئ .
كذلك ناقش الكونفرانس مسألة كركوك وأكد على أنها مسألة وطنية و لا يمكن ادخالها ضمن أطر ضيقة، و ينظر الكونفرانس إلى كركوك على أنها عراق مصغّر تلتئم فيه كافة مكونات الشعب العراقي .
كما ناقش الكونفرانس مسألة التطبيع في دهوك من خلال المطالبة بتفعيل مواد الدستور فيما يخص هذا الجانب في كافة أنحاء العراق
كما أكد الكونفرانس على ضرورة ربط قانون توزيع الثروات بالحكومة المركزية
كما ثمّن الكونفرانس مواقف دول الجوار التي تبنّت مفهوم التعاون الايجابي في مواقفها من الشأن العراقي
أما على الصعيد الدولي فلقد قرر الكونفرانس التحرك لدى مؤسسات المجتمع الدولي لحماية حقوق الشعب الآشوري ووحدة العراق و تطبيق مبادئ حقوق الإنسان .
وفي الختام يتقدم المؤتمر بالشكر الى الجمهورية التركية شعباً و حكومةً لِما قدّمته من تسهيلات لانعقاد هذا الكونفرانس على اراضيها والذي تعذّر انعقاده على أرض الوطن {العراق}.



عاش شعبنا الآشوري
عاش العراق موحداً أرضاً وشعباً


اسطنبول في 12/ 3/ 2007
المؤتمر الآشوري العام

 

Created by Osidesign Copyright © 2008 AGC Media. All Rights Reserved