بلاغ صحفي – اقصاء وتهميش الآشوريين


يبدو أن القوى السياسية المهيمنة على ما يسمى  بالعملية السياسية  القائمة في العراق ما زالت مصرة على الاندفاع اكثر نحو سياسة اقتسام الغنائم غير آبهة لما وصل إليه العراق من وضع خطير لا يمكن السكوت عليه .  ويستنتج ذلك واضحا من خلال تركيبة الاجتماع المزمع عقده بين اطراف تحاول منذ إستلامها زمام الحكم في العراق ، في ظل الظروف غير الطبيعية المعروفة التي  رافقت العملية الانتخابية , أن ترسخ نفوذها الحزبي أو العرقي أو الطائفي وأن تستقطع اكبر قدر ممكن من الجسد العراقي الجريح على حساب واقع العراق الذي تنزف دماء أبنائه و تهدد وحدته كل يوم .

 إن من يبحث عن حل حقيقي للمأساة التي يمر بها العراق ينبغي أن ينطلق في بحثه من النظرة الموضوعية وأن يعود إلى اسس العمل الوطني الصحيح الذي يلزم مشاركة كافة أبناء العراق وليس أن ينطلق من اسس المحاصصة القائمة على فرض الواقع المصطنع كأمر واقع على سكنة العراق الأصليين , كالآشوريين وغيرهم .  لقد شهد العالم مدى التهميش و الاقصاء اللذين  مورسا بحق عدد كبير من الشرائح العراقية وها هو يشهد اليوم مدى الفشل السياسي والانفلات الامني والدمار الاقتصادي والتفكك الاجتماعي والفساد المتفشي في أجهزة الدولة التي تهيمن عليها الاطراف التي قادت ما يسمى بالعملية السياسية, تلك العملية التي تمخضت عن  "ديمقراطية" السلاح  والتهجير  والميليشيات والعنف العرقي والديني والطائفي .

 إن المؤتمر الآشوري العام يؤكد بأن نهج الاقصاء  والاضطهاد  والتهميش الذي تمارسه هذه القوى لم و لن تنتج عنه سوى حلولا عرجاء , لأن ما يمر به العراق هو هم كل العراقيين , فالعراق وطنٌ لجميع ابنائه  وليس غنيمة تتقاسمها القوى التي هيمنت عليه بآلية إنتخابية قاصرة والتي تسعى إلى تغذية مشاريعها الخاصة ومصالحها الضيقة على حساب الوطن والمواطنين . فالعراق هو عراق الآشوريين والعرب والتركمان والاكراد وليس عراق سنة وشيعة واكراد فقط . ولا يمكن بناء عراق ديمقراطي تعددي حقيقي دون مشاركة الآشوريين وغيرهم من المكونات الأصيلة للشعب العراقي .

 لقد آن الأوان للعراقيين الشرفاء أن يتصدوا لمشاريع التقسيم والمحاصصة التي يروج لها البعض ممن يجدون في القوى الخارجية والمحتلة سندا لهم , وأن يتحملوا مسؤولياتهم كعراقيين أصلاء لحماية العراق .

 إن المراهنة على سكوت القوى  والشرائح العراقية التي عانت ولا تزال من نهج التهميش والاقصاء والقهر هو رهان خاسر. إذ يجب أن يبنى العراق على أساس المشاركة المباشرة والفعلية من جميع شرائحه ليصبح عراقا حرا ومستقلا وبيتا آمنا لجميع أبنائه.
  
          المؤتمر الآشوري العام
          28  تموز 2007 

 

 

 

Created by Osidesign Copyright © 2008 AGC Media. All Rights Reserved