كلمة المؤتمر الآشوري العام في المنتدى حول مستقبل العراق 2007

 

 

كلمة المؤتمر الآشوري العام في المنتدى حول مستقبل العراق 2007 الذي تم عقده في مدينة واشنطن بالولايات المتحدة الامريكية في 10 و 11 نيسان 2007 .

سيداتي وسادتي الكرام ،
 
أولا ، نيابة عن المؤتمر الآشوري العام وعن آلاف الآشوريين العراقيين الذين لاصوت لهم ، أود أن أعبر عن جزيل شكري وتقديري لمنظمي هذا المنتدى لاتاحتهم لي فرصة لنقل هموم ومخاوف أبناء شعبنا الآشوري فيما يتعلق بمصيرهم  في ظل عراق المستقبل .

بالتوجه إليكم ، سيداتي وسادتي ، أكون قد أخذت على عاتقي مسؤولية التحدث نيابة عن شعب هو بقية أمة سادت يوما على سائر الشرق الأوسط ، أما اليوم فهو بالأحرى ، شعب صفير مهمش في موطنه التاريخي ، شعب لاعون له ولا يمتلك سوى  إرادة قوية للبقاء والاستمرار وإصرارا شديدا على وجوده وحقوقه المشروعة على أرض أجداده ، لذا أتوقع منكم بأن تولوا قلقنا إهتمامكم الازم .

1-إننا مع فدرلة العراق ولكن بما يضمن وحدة العراق شعبا ووطنا .
2- نريد نظاما علمانيا في العراق يفصل فيه الدين عن الدولة دستوريا
3- نريد عراقا ديمقراطيا تغطي الديمقراطية فيه كافة جوانب الحياة .

هذه ثلاثة من جملة ماننتظر تحققه في عراق المستقبل .  وهنا أود أن أعلق على هذه النقاط .

أ- إن ماإختبرناه للآن يبرر قلقنا وإهتمامنا بمصيرنا . إذ إن فدرلة العراق من المفروص أن تحقق أماني كافة شرائح الشعب العراقي ، لكن ماتصبو إليه بعض الأطراف القومية والمذهبية ، هو تقسيم العراق لصالح الفئات المهيمنة .

ب- علمنة العراق في ضوء الدستور الحالي هي عمل مستحيل نظرا إلى هيمنة النفحة الدينية على أغلب بنوده التشريعية .

ج- إذا كانت الأطراف المهيمنة على الساحة السياسية العراقية قد وصلت إلى سدة الحكم ديمقراطيا ، فإن المتوقع منها أن تحترم الديمقراطية التي تلزم الغالبية باستيعاب حقوق الأقلية واحترامها . ولكن للآن ، لم تطبق تلك الأطراف الغالبية سوى آلية الانتخاب الديمقراطي وهي تسعى إلى إحتكار الحقوق والسلطة بديمقراطية قاصرة .

سيداتي وسادتي ،

بالرغم من عيوب وقصور الدستور الحالي ومآخذنا الكثيرة عليه فإن سلوك الأطراف المهيمنة على الحكم يخالف نفس هذا الدستور الذي صاغته مصالحهم . فتهميش شعبنا الآشوري والإستقواء عليه وتشتيته ، هي القليل مما نعاني منه ، ناهيك عن التجاوزات ومحاولات هضم حقوق شرائح عراقية أخرى كالتركمان واليزيد والشبك .

إن هذا السلوك إنما يذكرنا بيوم وقعت دولة العراق مواثيق دولية تضمن حقوق الأقليات وحمايتها كشرط لقبول العراق عضوا في عصبة الأمم ، وكيف أنه عشية إنضمام العراق إلى تلك العصبة في 7 آب من عام 1933 نصب الجيش العراقي النظامي مذبحة للآشوريين العزل في سميل ليطال القتل والسلب والنهب أكثر من 63 قرية آشورية في المناطق الشمالية . وبعد ، أليس من حقنا أن نقلق على مستقبلنا ونحن نختبر هذا الاجحاف وعلى مرئى من الدول العظمى والعالم المتمدن ؟

أما بالنسبة لمسألة مدينة كركوك فقد وضحنا موقفنا الثابت في المنتدى الذي عقد بشأن مدينة كركوك في العاصمة التركية أنقره بتاريخ 15 كانون الثاني 2007 حيث أردنا أن تبقى كركوك مدينة لكافة العراقيين وتصبح نموذجا لعراق مصغر .

المؤتمر الآشوري العام

10 نيسان 2007

 

 

 

Created by Osidesign Copyright © 2008 AGC Media. All Rights Reserved