كلمة المؤتمر الآشوري العام في مؤتمر " كركوك 2007 " – أنقرة

 


 

السيدات والسادة ممثلو الشرائح العراقية المتميزة اثنيا والمتضامنة وطنيا ومطلبا وقضية .
السلام عليكم جميعا

بالنيابة عن المؤتمر الاشوري العام اود اولا بان اتقدم بالشكر الجزيل الى معهد الدراسات الاستراتيجية الدولية لدعوتنا الى هذا المؤتمر الوطني التاريخي كطرف مهتم بقضية وطنية ملحة , الا وهي , مسألة مصير محافظة كركوك . كما انتهز هذه الفرصة للتعبير عن امتناننا العميق للحكومة التركية الكريمة التي اتاحت لنا عقد هذا المؤتمر في حدود سيادتها الجغرافية ووسط شعبها الشقيق الطيب .

أخواني واخواتي :
انني ادعوكم اخواني واخواتي بدون تحفظ او تكلف بروتوكولي لاننا جميعا ابناء وطن واحد هو العراق الحبيب , الذي يعاني اليوم من حالة انفلات امني وتشتت نفسي وعضوي اكثر من اي وقت خلى من تاريخه الحديث , مما اضطرنا الى عقد مؤتمرنا هذا في هذه الديار الكريمة جارتنا العزيزة .
ان حضورنا اليوم يؤكد على موقفنا المتضامن معكم فيما يخص مستقبل محافظة كركوك , لتصبح نموذجا مصغرا لعراق موحد ديموقراطي وتعددي تتعايش في ربوعها كافة الشرائح الاثنية والمذهبية في ظل سيادة القانون , معتزة بهويتها الوطنية التي لاترضى عنها بديلا .
اسمحوا لي ايها الاخوة بان اتحدث قليلا عن قضيتنا الآشورية .

أخواني واخواتي :
ليس بخاف على احد منكم بان الاشوريين لعبوا دورا فعالا منذ تاسيس الدولة العراقية وكانت لهم قضية ولا تزال , قضية كلفت الاشوريين الكثير من الارواح وعانوا من الغبن والاذلال وتعرضت مناطق سكناهم التاريخية الى تغيير ديموغرافي خلال العقود الاربعة الاخيرة بسبب التهجير القسري والترعيب الذي مارسه هذا الطرف الشوفيني او ذاك الطرف المتعصب مما ادى الى نزوح ابناء شعبنا الى المدن الكبيرة ومنهم الى الخارج . ومع هذا كله فقد استمر الاشوريين في الاصرار على مطالبهم وفي التمسك بحقوقهم وقضيتهم كشريحة اصلية من شرائح العراق . 

وناضلوا بكل اخلاص جنبا الى جنب الشرائح العراقية الاخرى , لاقامة نظام ديمقراطي تعددي في ظل عراق موحد يعمل وفق دستور حضاري يضمن حقوق كافة الشرائح ويعبر عن مصالحها وامالها . ولكن بعد تحرير العراق وانتخاب الجمعية الوطنية وتشكيل اول حكومة عراقية منتخبة , كنا نامل كشريحة اصلية في العراق , بالرغم من كل العيوب والتجاوزات التي لازمت سير العملية الانتخابية واليتها , بان تتحقق مطالبنا اسوة بغيرنا , فقد اختبرنا العكس تماما اذ تم اهمال الاشوريين وتجاهل قضيتهم وتهميشهم من قبل الاطراف السائدة لفرض سيادتها علينا .


فالية الانتخابات والتجاوزات لم نجد لها اي داع او مبرر ديمقراطي سوى توكيد الشرائح السائدة على الهيمنة والاستئثار بالقرار والسلطة مما زاد من خشيتنا على مستقبل شعبنا وقضيتنا في ظل حكومة من المفترض انها انتخبت ديمقراطيا . وبهذا الصدد اقول : اذا كانت الديمقراطية هي حكم الغالبية فان الديمقراطية تلزم الغالبية باحترام الاقلية وتمييزحقوقها وضمانها دستوريا . وتبقى الديمقراطية في ظل حكم الغالبية ناقصة ومتقاعسة مالم تعبر الغالبية وتهتم بمصالح كافة الشرائح الوطنية , المؤيدة والمعارضة على حد سواء , وذلك كمسؤولية وطنية وكواجب تمليه قيم الديمقراطية . ومع الاسف الشديد , لغاية اليوم , فان الاطراف الرئيسية في المعادلة الوطنية العراقية لم تتعد مصالحها الفئوية بعد .

هناك , وللاسف الشديد , اطراف رئيسية وشرائح في الحكم قد تورطت ووقعت في فخ الفتنة الطائفية , واخرى تستغل كمها ونفوذها لالتهام مايمكنها من السلطة والنفوذ مهتمة بمصالحها دون غيرها , بما يخدم , بشكل غير مباشر , برنامج اعداء العراق والديمقراطية . وما هو الفرق بين المتفرد بالسلطة وبين الغالبية المنتخبة اذا تبنت هذه الاخيرة مسلك الهيمنة على القرار , بما يخدم شرائحها على حساب الشرائح الوطنية الاخرى ؟ الفرق , ايها الاخوة , بين النظام الدكتاتوري وبين هيمنة الغالبية يكون في الدرجة وليس في الطبيعة.

لقد اكد المؤتمر الاشوري العام منذ تـأسيسه على وحدة العراق ارضا وشعبا وحذر من اية محاولة قد تؤدي الى تجزئة العراق . وانطلاقا من هذا الايمان نتضامن معكم في هذا المؤتمر بمطالبة الحكومة العراقية بجعل كركوك نموذجا . كما نناشدكم بالتضامن معنا , نحن الاشوريون , في مطالبتنا الحكومة العراقية بتطبيع منطقة دهوك وسهل نينوى لكي تكون , هي الاخرى , ملاذا امنا لكل عراقي من شرقه الى غربه ومن شماله الى جنوبه .
والسلام عليكم .

ألمؤتمر ألآشوري ألعام
15-1-2007

 

Created by Osidesign Copyright © 2008 AGC Media. All Rights Reserved