يعيش
أبناء العراق اليوم ظروفاً أمنية ومعيشية صعبة. ووسْط هذه المعاناة
يُقحَمُ العراق في أزمة حدودية مع الجارة تركيا بسبب تواجد عناصر حزب
العمال الكردي التركي (PKK )
داخل الأراضي العراقية والتي يشنُّ منها هجماته على الأهداف التركية
، مما أدى إلى تفاقم الوضع مؤخراً وموافقة مجلس الأمة (البرلمان) التركي
على قيام الجيش بمطاردة عناصر PKK داخل الأراضي العراقية ، حيث تتواجد قواعد ميليشياته بدعم من أطراف كردية عراقية .
نحن في المؤتمر الآشوري العام نحمل الحكومة العراقية مسؤولية الانفلات
الحدودي لانشغال أطرافها بالمحاصصات الفئوية عوضاً عن العمل معاً لحماية
سيادة العراق . وهي اليوم على شفير أزمة تلزم الأطراف المهتمة فيها بأن
تتبنى خطوات جريئة للخروج من هذه الأزمة يداً بيد مع الدولة التركية لكي
تثبت جدارتها ومصداقيتها . كون هذه العناصر المتطرفة ثبت تورطها في
اغتيالات طالت شخصيات سياسية وعقول علمية عراقية في مدينة الموصل
.
كما أنّ تواجد عناصر PKK
في الشمال العراقي وبسط سيطرتهم على القرى الآشورية في
مناطق بروار ونهلا ونيروا وريكان الحدودية وتحويل هذه المنطقة
إلى ساحة إقتتال حال ويحول دون عودة مئات العائلات الآشورية إلى قراها
وأراضيها ، وكان هذا الحزب بالذات وراء تطهير قرى طورعبدين التاريخية من
أبناء شعبنا في خلال العقدين الأخيرين .
إن المؤتمر الآشوري العام يدين كل أشكال التطرف والارهاب ويأمل بأن
تحل هذه الأزمة بما يخدم شعوب المنطقة ومنها شعبنا الآشوري .
عاش العراق موحداً أرضاً وشعباً
المؤتمر الآشوري العام
22 تشرين الأول 2007